العلامة الحلي

مقدمة 36

منتهى المطلب ( ط . ج )

الدّلالات بعضها ببعض . وباحث الفيلسوف الإسلاميّ الكبير ابن سينا وخطَّأه ، وكتب في علم أصول الدّين وفنّ المناظرة والجدل وعلم الكلام من الطَّبيعيات والإلهيّات والحكمة العقليّة ومباحثة ابن سينا ، وألَّف في الرّدّ على الخصوم والاحتجاج المؤلَّفات الكثيرة النّافعة ، وليس أدلّ على سبقه في هذا الفنّ من مناظرته المشهورة الَّتي تشيّع بعدها السّلطان على يده - كما سنذكرها لاحقا . ومهر في علم المنطق وألَّف فيه التّصانيف الكثيرة وتقدّم في معرفة الرّجال ، وألَّف فيه المطوّلات والمختصرات ، إلَّا أنّ بعضها فقد ، ولم يعرف له غير ( الخلاصة ) وتفوّق في علم الحديث ، وتفنّن في التّأليف فيه وفي شرح الأحاديث ولكن فقدت مؤلَّفاته في الحديث ، كما برع في علم التّفسير وكتب فيه ، وفي الأدعية المأثورة وفي علم الأخلاق ، وتربّى على يده من العلماء الكبار ، العدد الكثير وفاقوا علماء أعصارهم ، وهاجر إليه الشّهيد الأول من جبل عامل ليقرأ عليه ، فوجده قد توفّي فقرأ على ولده - فخر المحقّقين - تيمّنا وتبرّكا ، لا حاجة وتعلَّما ، ولذلك قال فخر المحقّقين : استفدت منه أكثر ممّا استفاد منّي . وله في مختلف العلوم وشتّى الحقول الثّقافيّة كتب كثيرة نافعة اشتهر صيتها في جميع البلدان من عصره إلى اليوم . ذكر في نقد الرّجال أنّ له أكثر من سبعين مؤلَّفا ، وذكر الطَّريحيّ في مجمع البحرين مادّة ( علم ) أنّه : رأى خمسمائة مجلَّد بخطَّه ، ولكنّ العلَّامة نفسه ذكر في ( خلاصة الأقوال ) أسماء 67 مصنّفا له ، وفي إجازته لمهنّأ بن سنان الَّتي كتبها قبل وفاته بستّ سنوات ذكر 52 منها . وأورد العلَّامة المدرّس الخيابانيّ في « ريحانة الأدب » 120 عنوانا لتأليفاته : 15 منها فقهيّة ، و 10 أصوليّة ، وأكثر من أربعين مجلَّدا في الكتب الكلاميّة والفلسفيّة . وذكر العلَّامة آغا بزرگ الطَّهرانيّ في طبقات أعلام الشّيعة عن رجال أبي